السيد محمد حسين فضل الله

28

من وحي القرآن

سوف يغفر له ويعفو عنه ويدخله جنته ، مهما بلغت خطاياه وسيئاته . وهكذا يقف هؤلاء الموقف الصعب الذي لا يوحي إليهم بأي أمل ضئيل ، ويصل الأمر إلى النهاية حيث يقفون أمام حالة اليأس القاتل الذي يغلق الباب على كل أمل . فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ بصفتكم النفاقية وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا الذين تلتقون معهم في الكفر الباطني ، فلن تستطيعوا ولن يستطيع أولئك الحصول على الخلاص بأي ثمن ، مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ فإذا طلبتم الناصر فاطلبوه منها ، وربما كان المراد من المولى الذي يتولى أموركم في ما تهيئه لكم من ألوان العذاب ، وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وأي مصير أكثر بؤسا وشقاء من هذا المصير الذي تتحولون فيه إلى حطب يحترق ويتحول إلى رماد .